المقدم مأمون عبد القادر : نحن ضباط أحرار .. لا خايفين ولا نادمين على تحركنا لإعادة هيبة للجيش

مدير هيئة الاستخبارات قال لضباط المدرعات (حميدتي يخطط لوضع البرهان تحت الإقامة الجبرية)

كدت أسقط من هول الصدمة عندما سمعت عبد الرحيم دقلو يقول (الخرطوم دي حقت أبو منو)

سؤالنا واضح للبرهان .. هل تريد استكمال العملية الديمقراطية أم تخطط لحكم السودان مع حميدتي؟

الخرطوم -مونتي كاروو 7-3-2022

أكد المقدم ركن مأمون عبد القادر ان موافقته على المشاركة فيما سمي بالمحاولة الانقلابية التي قادها اللواء الركن عبد الباقي بكراوي يوم 21 سبتمبر 2021، نبع من التقاء أفكارهم على تصحيح أوضاع مشوهة وإعادة الهيبة للجيش السوداني، ورفض تسمية حركتهم التصحيحية بـ (الإنقلاب) مشيراً إلى ان مدير هيئة الاستخبارات نفسه قام بتنوير ضباط سلاح المدرعات وأبلغهم بنوايا الدعم السريع تجاه القوات المسلحة ومن بينها التخطيط لوضع البرهان تحت الإقامة الجبرية، وواجه المقدم مأمون، اللواء ياسر محمد عثمان مدير هيئة الاستخبارات بما قاله لضباط المدرعات قائلاً له: (انت مشيت نورت ضباط سلاح المدرعات وقلت ليهم انو حميدتى عندو شغل وداير يخت البرهان في الإقامة الجبرية ويستلم السلطة وخليكم جاهزين قلت الكلام ده ول ما قلته؟).
وذكر المقدم ركن مأمون في أقواله التي حصل عليها (مونتي كاروو) في محكمة المحاولة الانقلابية التي تواصلت جلساتها بمنطقة وادي سيدنا العسكرية برئاسة اللواء عباس محمد عثمان، ان تموضع الدعم السريع في مواقع استراتيجية مهمة حول العاصمة تخطيط له ما بعده وبات يمثل تهديداً للأمن في البلاد وتهديداً للقوات المسلحة وكان من واجبهم التحرك لتصحيح هذا الوضع وشرح بالتفصيل مواقع تمركز قوات الدعم السريع داخل العاصمة بمدنها الثلاثة،
وأوضح المقدم ركن مأمون عبد القادر الذي شغل منصب رئيس شعبة إستخبارات القوات المشتركة السودانية التشادية الخطورة التي يمثلها تواجد الحركات المسلحة والدعم السريع داخل المدن من خلال تجاربه وخبرته في غرب السودان، مشيراً إلى ان الفشل في الترتيبات الأمنية وإخراج هذه القوات غير المنظمة من المدن كان أحد الدوافع لتصحيح الوضع المشوه الذي يهدد الوطن والمواطنين.

وأكد المقدم ركن مأمون انهم ضباط أحرار لا يخشون شيئاً وغير نادمين على تحركهم والتقت رؤيتهم مع اللواء بكراوي الذي وصفه بأحد الضباط المهنيين الحادبين على مصلحة الوطن وإعادة الهيبة للجيش، وتساءل المقدم مأمون ضمن أقواله هل حقا يرغب البرهان في استكمال العملية الديمقراطية أم يريد الإنفراد بحكم السودان مع حميدتي؟

العلاقة مع اللواء بكراوي

وشرح المقدم مأمون علاقته بقائد المحاولة الانقلابية اللواء الركن عبد الباقي بكراوي قائلا انه حضر إلى الخرطوم في ارسالية مرضية وعلم بالصدفة ان اللواء بكراوي عاد من رحلة علاجية بمصر وذهب إليه للإطمئنان عليه بحكم الزمالة والعلاقة الاجتماعية كضباط مدرعات يقطنون في وحدات سكنية بالقرب من سلاح المدرعات العريق جدا، وتتميز علاقة ضباط وضباط صف سلاح المدرعات بالبعد الاجتماعي والترابط بينهم حتى وصلت العلاقات مرحلة النسب والمصاهرة.

وشرح في أقواله كيفية موافقته على المشاركة مع اللواء بكراوي قائلاً: (في حديثي مع اللواء الركن عبدالباقي بكراوي تطرقنا لمشاكل الوطن والقوات المسلحة بصفة خاصة، وأنا اصلاً عندي الخلفية الكاملة عن طبيعة الصراع بين قوات الدعم السريع وسلاح المدرعات ممثلة في قائدها آنذاك اللواء ركن دكتور نصر الدين عبدالفتاح والعميد الركن عبد الباقي بكراوي قائد ثاني السلاح منذ يوم 12 ابريل 2019م صبيحة بيان السيد الفريق عوض ابنعوف عندما جاءت قوات الدعم السريع وارتكزت جنوب حوش المدرعات وتم طردها بواسطة العميد الركن بكراوي وما صاحب ذلك لدرجة تدخل السيد الرئيس عبد الفتاح البرهان الذي إتصل هاتفيا من مكتبه باللواء نصر الدين عبدالفتاح وطلب منه تهدئة الامر لأن سلاح المدرعات كاد ان يتعامل عسكرياً مع قوات الدعم السريع وده السبب الخلاهو يشتكي للبرهان ويقول ليهو ناس المدرعات ديل قاصدني وتحديدا اللواء نصر الدين وبكراوي .. بهذه الخلفية طرح لي اللواء بكراوي فكرة هذه الحركة التصحيحية التي تحمل مسارين عسكري وسياسي من منطلق الإستهداف الواضح للمؤسسة العسكرية ومحاولة هيكلتها وفكفكتها وإستبدالها بقوات الحركات المتمردة وبالتالي تفكيك الدولة السودانية).

ومضى المقدم مأمون معضداً روايته بحكم انه كان شاهد عيان لعدد من التفلتات الامنية التي حدثت في ولاية غرب دارفور وما زالت تحدث بسبب عدم تطبيق بند الترتيبات الأمنية في إتفاقية السلام بجوبا والتي لم تنص على عدم وجود قوات هذه الحركات داخل المدن الكبرى بالبلاد منها مدينة الجنينة فالأمر يقتضي إخراجها الى خارج المدن في معسكرات بالإضافة الى إخراج قوات الدعم السريع من جميع المدن وأولها الخرطوم وقال: (دي النقطة الأنا اتفقت فيها مع اللواء بكراوي).

نحن ضباط أحرار ولسنا انقلابيين
وواصل المقدم مأمون في شرح مواقع تموضع قوات الدعم السريع وأماكن انفتاحها قائلا: (في ولاية الخرطوم نجدها تتمركز على النحو التالي: معسكر طيبة الحسناب جنوب الخرطوم، معسكر سوبا شرقا، معسكر قري شمالا، معسكر فتاشه غربا، معسكر جنوب جبل، سركاب في الاتجاه الشمالي الغربي .. اما في الداخل: معسكر جهاز الأمن غرب الفتيحاب، مقر هيئة العمليات بجهاز الامن بأركويت، معسكر كافوري، معسكر مقر دار حزب المؤتمر الوطني بالقرب من مطار الخرطوم، رئاسة قوات الدعم السريع بالخرطوم (2)، القصر الجمهوري، القيادة، الساحة الخضراء، الإذاعة والتلفزيون، المنشية حيث إمداد الدعم السريع “سلاح وذخيرة ..الخ” بالإضافة لمبنى الإستشارية التابع لجهاز الامن في السابق حيث توجد فيه الآن منظومة الإتصالات والتصنت الخاصة بالدعم السريع .. اي محلل او خبير امنى عسكري استراتيجي يقول إن هذا الإنفتاح له ما بعده وأنه إنفتاح لبداية عمل عسكري على مدينة الخرطوم .. أنا في الإستجواب قلت الكلام ده للسيد مدير هيئة الإستخبارات اللواء ياسر محمد عثمان بحضور اللواء حسن بلال والعميد عصام الدروقي وقلت ليهو .. انت مشيت نورت ضباط سلاح المدرعات وقلت ليهم انو حميدتى عندو شغل وداير يخت البرهان في الإقامة الجبرية ويستلم السلطة وخليكم جاهزين قلت الكلام ده ول ما قلته؟ .. رد علي قائلاً انو نحن ومع هيئة القيادة عملنا خطة إنفتاح الدبابات داخل الخرطوم وخارجها بناءً على المعلومات الاتوفرت لينا.. طيب يعنى إنتو ياناس الإستخبارات ويا ناس هيئة القيادة وباقي قيادات الأجهزة الأمنية عارفين نوايا قوات الدعم السريع ونوايا حميدتي شخصيا بانو عايز يعمل إنقلاب ويستلم السلطة ويخت البرهان في الإقامة الجبرية وما عملتو اي حاجة وقاعدين تتفرجوا ولامن نجي نحن عايزين نشتغل الشغل ده بالنيابة عنكم تقولوا علينا إنقلابيين .. نحن ما انقلابيين ذي ما صورتونا للعالم ولى الشعب السوداني، نحن ضباط احرار وشرفاء لا بنخاف ولا بنعرف الخوف).

الرد على عبد الرحيم دقلو

وأسهب المقدم مأمون في أقواله في التعليق على الاستفزازات التي ظلت تصدر من الدعم السريع قائلا: (حقيقة لقد صعقت وكدت اسقط مغشياً علي وان استمع لتصريحات عبد الرحيم دقلو وهو يقول “الخرطوم دي حقت ابو منو” بكل بجاحة ولا يجد من يرد عليه ويتصدى له لا على المستوى الرسمي ولا حتى منظمات المجتمع المدني، أما علمت بأن الخرطوم تمثل الرمزية في العقل الجمعي لدى كل الشعب السوداني الذي تنادى من كل حدب وصوب تحت قيادة الإمام محمد احمد المهدي الذي توافق عليه السودانيون بمختلف مشاربهم وقبائلهم وسحناتهم ولهجاتهم حتى إخوتنا في الجنوب وانخرطوا تحت راية المهدية ثم تقدمهم الإمام المهدي لإعادة تحرير الخرطوم ثم اقام فيها دولة المهدية ثم جاء من بعده الخليفة عبدالله التعايشي حتى كانت معركة كرري والتي كانت قيادتها في جبل “سركاب” الحالي بقيادة الامير محمود ود احمد تحت الراية الزرقاء هذه المعركة التي تحدث عنها العدو فقال عن رجالها: “كانوا كالأسود الضارية” والتي حفظها لنا الشاعر محجوب شريف وغناها عملاق الفن السوداني وفنان افريقيا الاول محمد وردي .. تصديت لهذه الجزئية تحديدا من بين زملائي اصحاب هذه الحركة التصحيحية ليس من باب العنصرية او الجهوية فكلنا سودانيون وهنا اتمثل بقول سيدنا على بن ابى طالب كرم الله وجهه الذي قال: “كن ابن من شئت وأكتسب أدبا يغنيك محمدة عن النسب فليس يغني الحسيب نسبته بلا لسان ولا أدب” فأنا والدي خاله هو احمد الذي جده هو الامير عبد الرحمن النجومي أحد عظماء قادة المهدية .. وتخليدا لهذه المعركة فقد أنشأ الرئيس الراحل المشير جعفر محمد نميري معهد الفرسان “معهد المدرعات الحالي” في جبل سركاب والذي إنطلقت منه المعركة وهذا المعهد هو الذي كانت فيه بدايتنا الحقيقية في العمل بالقوات المسلحة وزاملت فيه قادة افذاذ من امثال “اللواء الركن صالح عبد الرسول واللواء الركن عادل باشري واللواء الركن محمد الرشيد عثمان فريد واللواء الركن جمال الدين طه محمد شاور واللواء شمس الدين محمد فضل واللواء الركن عقيل والعميد الركن عمر عبد الغني والفريق الركن عصام محمد حسن كرار واللواء دكتور ركن نصر الدين عبدالفتاح محمد سليم واللواء الركن عبدالحميد يونس الكشاح والمقدم على الحفار” وحقيقة لا يعرف اقدار الرجال إلا الرجال وسيظل نميري تاجا في رؤوسنا خاصة نحن العسكريون ثم ياتي السيد البرهان وبجرة قلم يلغي كل هذا التاريخ ويسلم معسكر جبل سركاب لقوات الدعم السريع التي ليس لها إرتباط وجداني).
وأكمل المقدم مأمون أقواله في الرد على عبد الرحيم دقلو قائلاً: (اظنك عرفت الآن الخرطوم دي حقت ابو منو، وسوف نتصدى لك ما حيينا ونحن ما إنتهينا، نحن يا دوب إبتدينا ذي ما قالها الشاعر المرهف سيف الدين الدسوقي وغناها الفنان الزري إبراهيم عوض .. نحن كعسكريين كنا نتوقع منك يا برهان أن يكون جبل سركاب هو القيادة العملياتية للقوات المسلحة في الخرطوم وأنت سيد العارفين فكيف تدير معركة من ابراج القيادة .. على العموم التاريخ سوف يسجل لك فانت إبن القوات المسلحة أدعوك أن تعود لرشدك ولو انها دامت لغيرك لما وصلت لك .. ونحن بنسأل سؤال واضح ذي الشمس دي “هل السيد الفريق عبد الفتاح البرهان بتردده هذا يريد إستكمال التحول الديموقراطي والوصول للإنتخابات أم يريد أن يكرس السلطة في يده ويستمر في الحكم ويحكم هو وحميدتي السودان ؟!!).
وختم المقدم مأمون أقواله مستشهداً بإحدى أغنيات الفنان الراحل مصطفى سيد أحمد قائلاً: (على العموم نحن مقتنعين بالحاجة العملناها وما خايفين ولا ندمانين عليها والسكة النحنا مشيناها دي بيجوا ناس غيرنا بكملوها وذي ما قال الفنان مصطفى سيد احمد):
نحن مشينا الخطوة الأولى
وإنت معاى مشوارنا بيقصر …
بكرة بنحكي الشوق للذكرى
نار الريد الغابت تظهر ….
الأطفال با بنية بغنوا الافراح لابد من ترجع …
الأحلام الدونك فاتت لو واصلنا صباحها بيطلع ….
خدمة الاخبار من #مونتي_كاروو

أختلاف الرأي لا يفسد للود قضية

Image: Steve Eason

Social Jobs