#حكاية_شهيد_محب_للجيش الشهيد قصي حمدتو ..

عاشق الوطن

معظم شهداء ثورة ديسمبر المجيدة صاحبت رحيلهم قصص موجعة وملهمة في نفس الوقت ولكن تبقى حكاية الشهيد قصي حمدتو سيرة عطرة تستحق الاحتفاء والتوثيق رصدها: ابراهيم علي ساعد قصة الإسم: تقول أم الشهيد قصي أن والدها عليه رحمة الله كان يتمنى ان يرزقه المولى عز وجل بإبن حتى يسميه (قصي) وشاءت ارادة المولى غير ذلك .. وفي ايام زواجي الاولى اخبر زوجي بتلك الامنية وعندما أتى للدنيا حفيده بعد شهور قليلة من وفاته كانت رغبتي ان اسميه (اسماعيل) ولكن والده حمدتو سليمان قال انه يحب ان يحقق امنية جده فسماه (قصي) تيمناً بجد النبي عليه الصلاة والسلام اول فرحتنا: وتواصل ام الشهيد قصي نحن خمسة شقيقات وكان قصي هو اول ولد يطل لى البيت الكبير لذلك كان صاحب محبة خاصة كنت اعتبره مثل اخي قبل ان يكون ولدي وكذلك بقية خالاته.. وكنت فخورة جدا به لان كان هادئ ودود ومهذب وصاحب عقل كبير ومحبوب من كل الأهل وصاحب شخصية قوية وكنت ازهو به وهو يمشي بجانبي في الشارع طفولة قصي: قصي كان محباً للرياضة منذ الصغر وتعلم السباحة في وقت مبكر لأنه اصيب بالأزمة في طفولته ونصحنا الأطباء بالسباحة وكان سباح ماهر وهو في سن العاشرة وكذلك كرة القدم والعاب القوى وهو في العاشرة دخل معسكر مغلق لمدة 40 يوم كان به مناشط متعددة تعلم منها الصبر والاعتماد على النفس واحرز المركز الرابع وتم تكريمه وظهرت مواهبه في قوة التحمل والاستقلالية كانت لديه عزة نفس شديدة توفى والده وهو في الرابعة عشر حتى كان انه يتحسس لما يذهب ليستلم المصاريف من اهله وكان بقول لي لما اكبر واشتغل لازم يكون عندي اوقاف ثابتة انفق منها واقدم واساعد كل محتاج عمل في شركة حراسة: لما دخل الجامعة اشتغل في شركة حراسة ومن الحاجات البتذكرها انو اشترى جلابية (على الله) خضراء قماشها بسيط وكان بلبسها طوالي رغم انو اهله بهدوه ملابس قيمة فسألته مرة وانا بضحك يا قصي الجلابية دي عذبتها رد لي وهو برضو بضحك (دي من حر مالي) عشان كده عزيزة علي وبرضو اشترى عجلة من مرتبه كان بمشي بيها الشغل ولما مايرد على التلفون بقول لي اصحابه انا سايق وهم بداعبوه (سايق برادو يعني) وقصي كان بحب الدعابة والمرح شديد وبضفي على البيت اجواء جميلة وضاحكة محب وبار بأسرته: كان بحب يهديني الحاجات البحبها شديد مرة من مصروفه اشترى لي طقم اواني فرنسي مازال موجود وفي حياة والده كان برافقه طوالي واي حاجة تعجبه بقول ليهو نشتريها لي امي عندي (مبخر) هدية منه تم 15 سنة كل ما اشوفه بتذكره رغم انه مابغيب عن بالي .. كان بار بي والده حتى بعد وفاته وبتصدق عنه كتير وكان بحرص على مرافقة اي جنازة لمقابر الصحافة وكذلك زيارة قبر والده والدعاء له حتى اهتماماته بقضايا الوطن والناس ظهرت من وقت مبكر كان بحب الاكتوبريات ويدعوني لسماعها وانا ايضا عندما كنت بالمدرسة كانت لي انشطة ثقافية ومشاركات في اعياد الاستقلال وكان بحب البلد شديد ومهتم بي حال الناس لم يكن له تنظيم محدد او ظاهر بالنسبة لي مواكب الثورة: بدايات الثورة كان يادوب رحلنا من الأزهري لي جبرة وماكنت متابعة كتير لانو كنت مشغولة بي تجهيز حزء من بيت الاسرة شان يحون سكن لينا واصلاً بيتنا الكبير بيت ضيوف وزوار بصورة مستمرة لكن كنت بسمع الاخبار وكنت بقول ليهو يا قصي انا خايفة ليك لكن رغم كده ما انقطع من المواكب كان جواي خوف شديد وفقدت الاتصال بيهو يوم محاولة الفض الاستشهد فيها مآب وتبيدي لكن طمنوني عليهو ومرة قلت ليهو يا قصي قالوا حيفضوا الاعتصام ويكون في ضرب تاني ما تمشي قال لي خايفة علي من الموت قلت ليهو ايوه قال لي لو حفرتي لي خندق في الغرفة دي الجاياني بتجي لما يطلع من البيت بحرص اشوفه من بعيد وادعو ليهو في سري كان بجيني احساس اني يمكن ما اشوفه تاني ومرة سألته انت بتمشي في المواكب قدام قال ابداً بكون في الوسط ولاحقاً اكتشفت انو
الالالاتل


Mother - Martyr

كان بقود المواكب بس بقول لي كده عشان يطمني .. عاشق البراري: مرة في بري وهو دايماً بحرص على المشاركة في مواكبها وبالمناسبة هي ما غريبة عليه لأنو اتولد في امتداد ناصر محطة 7 الحصل انهم احتموا بي بيت اسرة كريمة ورغم كده داهمتهم قوات البطش وقبل يطلعوهم على البكاسي عسكري ضربه بي مؤخرة البندقية وكسر موبايله قام قصي براحة اخفي موبايله في مزهرية في صالون البيت ولما طلعوا بره لاحظ انو العساكر حركتهم بطيئة وبما انو رياضي وخفيف طوالي انطلق جري زي الصاروخ لغاية ما ابتعد واحد فيهم قال ليهو عرفناك بنجيبك بي قميصك الاصفر ده لذلك اول حاجة عملها اتخلص من القميص وبقى لابس فانلة فقط ورجع المساء مع صاحبه اخد التلفون وانا بالجد فخورة بأهل البراري الكرام وبحييهم واعتز بيهم روحه في القبادة: تقول ند حمدتو شقيقة الشهيد قصي: انا اصغر منه مباشرة كنا بنتلاقى في المواكب مصادفة ما حصل طلعنا سوا هو دايماً بطلع من بري وكانت عنده ليها محبة خاصة.. يوم 6 ابريل كنا في البيت سوا اتصل عليهو صاحبو عشان يتلاقوا في الصينية ويمشوا بري سوا للموكب طلعنا وما كلمنا زول هو مشى علي اصحابه في بري وانا مشيت موكب جاكسون بعداك المواكب وصلت شارع المطار جنب مباني جهاز الامن وشفته هناك وانا رجعت بدري ما وصلت القيادة يوم 7 ابريل اخدت اذن من الشغل وطلعت مع زميلتي مشينا القيادة في مدخل القيادة شفت قصي كان شغال بربط في مشمعات عشان الناس تقعد في ظلها سلمت عليه ومشيت وطيلة ايام القيادة كنا بتلاقي بالصدفة خاصة في المتاريس وحتى في البيت ماكان بجي كتير في رمضان مرات بصلي الفجر في القيادة ويجي البيت ينوم ويرجع قبل الافطار حياته كانت القيادة وروحه في الاعتصام اصعب الأيام: بالنسبة لي استشهاد قصي انا مؤمنة تماماً انو اليوم واحد سوى في البيت او الشارع او القيادة فترة فقدان قصي كانت صعبة جداً علينا في الاسبوع الاول خاصة والدتي مريضة بالسكر و حولي بناني واخواتي وكنت انا الحلقة الأضعف لكن لازم اتماسك بعدها جاتني مكالمة من مجهول انو قصي معتقل ومصاب في يده اطمأنت شوية وكنت يدعو طوالي لكن كنت في حالة قلق وخوف خاصة اني بقول لو صحيح معتقل ليه ما اتصل ولا في زول شافه ؟ قصي ما كان بغيب كتير عن البيت لكن ربنا سبحانه وتعالى اراد انو يلطف بينا وبستمر غيابه لأربعة اشهر عشان اتقبل فقده وكله لي خير عشان يعودنا على غيابه الأبدي وهي فترة صعبة اتمنى ماقي زول يتخط فيها ويمكن لو عرفت يوم فض الاعتصام كان الوضع بكون اصعب وبرضوا كنت بقول لو لقيته في ارض القيادة يوم فض الاعتصام كان حضنته وودعته وكنت شفته بي هيئة طيبة لأنو المحزن والموجع في استشهاد قصي انو يمكث 4 شهور في المشرحة بصورة موجعة حتى ملامحه تغيرت ولو ما انا امه ما كان عرفته اكيد وحتى اخواته ما كان مصدقين لأنوا الطريقة الشفه بيها اتمنى ماقي زول يشوف جناه بيها ابداً طمأنينة وصبر: طمأنينة كبيرة سكنت جواي يوم تشييع جثمانه لحظة احد اعمامه قال لي قصي شهيد الواجب ومافي فخر اكتر من انه استشهد في القيادة ودي مرتبة ماساهلة وما اي زول ربنا بختارة وربنا يلهمني الصبر والسكينة لأنو اقسى حاجة انك تفقد جزء عزيز من روحك تفقد ولدك وما تقدر تودعه ولا يقدر يحقق احلامه ولا احلامي كأم دائرة تشوف نجاحه وذريته رغم كده جواي رضا كبير لقضاء ربنا سبحانه وتعالى وفي مقابل الحزن اني فاقداه ومشتاقة ليهو لكن في فرح انه يستشهد من اجل الوطن وفي شهر رمضان ودي حاجة عظيمة جدا بتخفيف علي بالنسبة لي فقدي لي قصي ومن قبله والده وكذلك والدي عليهم رحمة الله ربنا ما شالهم الا عشان يخلفنا ويتولانا بي رحمته ودي نعمة كبيرة رسالة اخيرة من أم قصي: اتمنى السودان الحلم بيهو قصي ورفاقه وطلعوا عشان لازم نصفي النية ونقدم المصلحة العامة على الخاصة لأنو بلدنا بي خيراتها لبلبلبلبفلبلبفبيفقيبللااىتنومكطظز

الصداقة في هذا الزمن

Martyrs Of Sudan – Burhan Denies Deaths

The life and death of one Sudanese protester

Social Jobs